تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
146
تبيان الصلاة
عن الصادق عليه السّلام فقال فيها ( افتتاح الصّلاة الوضوء ) « 1 » وهذا يوهن دلالة الفقرة الثالثة من الرواية وهي قوله ( تحليلها التسليم ) على انحصار التحليل في التسليم ، لأنّه بعد عدم كون افتتاح الصّلاة منحصرا بالوضوء ، بل الغسل والتيمم أيضا مفتاحان للصّلاة ، فكما أنّ افتتاح الصّلاة الوضوء لا يفيد الحصر كذلك تحريمها التكبير وتحليلها التسليم لا يفيدان الحصر بقرينة السياق ، بل تكون الرواية في مقام بيان كون الوضوء والتكبير والتسليم افتتاح وتحريم وتحليل للصّلاة في الجملة ، وأمّا حصرها بها فلا . قلت : يمكن أن يقال في الجواب عن هذا الاشكال . أمّا أوّلا فبأن ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأنّ ( مفتاح الصّلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) حجة لما قلنا ، ولا يرد الاشكال المتقدم بهذه الرواية ، لأنّ فيها قال ( مفتاح الصّلاة الطهور ) ولم يقل مفتاح الصّلاة الوضوء . وأمّا ثانيا فلأنّه بعد كون أقسام الطهارة من الغسل والوضوء والتيمم تحت جامع واحد ، وهو الطهور ، فما يتوقف عليه الصّلاة هو الطهارة ، ولا يمكن الدخول فيها إلّا معها ، والتعبير بمفتاح الصّلاة لعلّه يكون من باب هذا ، أعنى : من باب توقف الصّلاة بها ، فكأنّه هي مفتاحها ، فجعل المفتاح الوضوء في طرقنا يكون من باب كونه طهورا ، لا لخصوصية في نفس الوضوء ، فمفتاح الصّلاة منحصر بالطهور ، وجعل الوضوء مفتاحا لها يكون من باب كون الوضوء أحد مصاديق الطهور . وثالثا يقال : بأنّه لو فرض عدم كون الوضوء مفتاح الصّلاة من باب كونه فردا من أفراد الطهور ، بل كان لخصوصية في نفسه ، فنقول : بأنّ مقتضى هذه الرواية
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 1 من أبواب التسليم والرواية 8 من الباب المذكور من الوسائل .